يشكّل برنامج الشراكات والتوأمة إطارًا استراتيجيًا يقوده الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية بهدف ترسيخ مكانة البلديات الفلسطينية كجهات فاعلة في المشهد الدولي، وتعزيز دورها التنموي والتمثيلي عبر علاقات تعاون مبنية على الأولويات المحلية والالتزام المشترك.
لم تعد الشراكات الدولية خيارًا ثانويًا، بل أداة جوهرية لتعزيز صمود الهيئات المحلية، وبناء قدراتها، وتوسيع مساحات التأثير الفلسطيني في المحافل الإقليمية والعالمية، وذلك في ظل بيئة سياسية معقدة تتطلب حلولًا مبتكرة ومسارات دبلوماسية مرنة تقودها البلديات من القاعدة إلى القمة.
الرؤية
بلديات فلسطينية فاعلة ومؤثرة على المستوى الدولي، تمتلك أدوات الشراكة والتعاون، وتُسهم في تحقيق العدالة والتنمية المستدامة، وتضطلع بدور وطني تمثيلي يعكس صوت الشعب الفلسطيني وقضاياه في الفضاء العالمي.
التوجّه الاستراتيجي للبرنامج
يرتكز البرنامج على أربع مقاربات استراتيجية مترابطة:
- إعادة تعريف الشراكات الدولية كأداة تنموية وسياسية: الانتقال من العلاقات الرمزية إلى شراكات هادفة ومبنية على تبادل المنافع، تستند إلى أولويات محلية واضحة، وتعزز من دور البلديات في قيادة أجندة التنمية والصمود.
- مأسسة التعاون الدولي داخل الهيئات المحلية: دعم البلديات في بناء بنية مؤسسية داخلية لإدارة الشراكات، تضمن الاستمرارية بغض النظر عن تغيّر المجالس، وتربط العلاقات الدولية بالخطط الاستراتيجية للبلدية.
- توحيد الصوت الفلسطيني في المشهد الدولي: تمكين البلديات من تمثيل القضية الفلسطينية بمهنية ووضوح، ضمن سردية مدنية قائمة على الحقوق والتنمية، بما يرسّخ العدالة والاعتراف على مستوى شبكات المدن والبلديات العالمية.
- بناء شبكة دعم وطنية ومحلية: تعزيز التكامل بين البلديات الفلسطينية نفسها من خلال شراكات داخلية (توأمة فلسطينية – فلسطينية)، ترتكز على التضامن ونقل المعرفة، وتخلق نموذجًا وطنيًا للتعاون اللامركزي.

















